السيد علي الحسيني الميلاني
433
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
الاثنين ، قال رضي اللَّه عنه : إني أرجو أن أموت فيه ، فمات رضي اللَّه عنه فيه ، وفقد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وفقد أبي بكر رضي اللَّه عنه أعظم من فقد غيرهما ، وقد اتفق الناس على شرف يوم يوم الاثنين ، وفضيلة صومه وأنه تعرض أعمال العباد فيه ، وفي يوم الخميس ترفع أعمال العباد . وكذلك يوم عاشوراء لا يتخذ يوم مصيبة ، ولأن يوم عاشوراء إنْ اتخذ يوم مصيبة ليس بأولى من أن يتخذ يوم فرح وسرور ، لما قدمنا ذكره وفضله ، من أنه يوم نجّى اللَّه تعالى فيه أنبياءه من أعدائهم وأهلك فيه أعداءهم الكفار من فرعون وقومه وغيرهم وأنه تعالى خلق السماوات والأرض والأشياء الشريفة فيه وآدم عليه السّلام وغير ذلك ، وما أعدّ اللَّه تعالى لمن صامه من الثواب الجزيل والعطاء الوافر وتكفير الذنوب وتمحيص السيئات ، فصار عاشوراء بمثابة بقية الأيام الشريفة ، كالعيدين والجمعة وعرفة وغيرهما . ثم لو جاز أن يتخذ هذا اليوم مصيبة لاتّخذته الصحابة والتابعون رضي اللَّه عنهم ، لأنهم أقرب إليه منا وأخص به ، وقد ورد عنهم الحث على التوسعة على العيال فيه والصوم فيه ، من ذلك ما روي عن الحسن رحمة اللَّه تعالى عليه أنّه قال : كان صوم يوم عاشوراء فريضة وكان علي رضي اللَّه عنه يأمر بصيامه فقالت لهم عائشة رضي اللَّه عنها : من يأمركم بصوم يوم عاشوراء ؟ قالوا : علي رضي اللَّه عنه قالت : إنه أعلم من بقي بالسنّة ، وروي عن علي رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : من أحياء ليلة عاشوراء أحياه اللَّه تعالى ما شاء .